الحر العاملي

112

تواتر القرآن

والشّيعة مجموعون على تواتره ، بل جماعة من العامّة قائلون بذلك وقوله : « وكونهم لم يكتبوا شيئا إلّا بشاهدين ، على تقدير صدقهم شاهد على عدم تواتره عندهم » فقد تقدّم جوابه . والعجب أنّه يستدلّ بجهلهم بالشّيء على عدمه في نفس الأمر ، ويستبعد عنهم الجهل بالتّواتر تارة ، وينسب إليهم العلم به أخرى وأنّهم أظهروا ذلك عنادا وهو معارض بكثير ممّا نقله وبحال المصحف الآن مع القطع بتواترها فإنّ كثيرا ما يقع الاختلاف في كلمة أو آية ثمّ يزول الشّك باتّفاق مصحفين .